السيد علي الطباطبائي

450

رياض المسائل

بما مر ، ولظاهر الصحيح : عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ؟ قال : يومئ برأسه إيماء ، وأن يضع جبهته على الأرض أحب إلي ( 1 ) . وبمعناه آخر ( 3 ) ، وموردهما وضع الجبهة على الأرض ، لا العكس ، كما هو محل البحث . وما يقال في توجيهه : بأن حملهما على ظاهرهما مصادم ، لوقوع الشهرة على خلافهما ، فيجب صرفهما وحملهما على وضع الأرض وما يجري مجراها على الجبهة ( 3 ) فبعيد ، ومع ذلك فغير نافع ، مع إمكان التوجيه بغير ذلك مما لا يخالفان معه الاجماع أيضا ، وقد ذكرناه في الشرح . وأما الخبر : عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه ؟ فقال : لا ، إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ( 4 ) . فع قصور سنده لا يخالف ما ذكرناه من وجوب الرفع ، فإنه إنما يفيد كراهية إمساك المرأة إذا وجد غيرها كما عن المقنع ( 5 ) ، وكذا في المقنعة ، لكن من دون تقييد بالمرأة ، بل أطلق كراهة وضع الجبهة على سجادة يمسكها غيره أو مروحة ( 6 ) ، وهو غير كراهة أصل الرفع ، مع أنها مخالفة للاجماع ، إذ لا خلاف في رجحانه مع ظهور الخبر في لزومه ، كما لا يخفى على من تدبر في سياقه ومفهومه . ( ولو كان بجبهته دمل ) ونحوه مما يمنع الجبهة بأجمعها عن السجود ( احتفر حفيرة ) ، أو عمل شيئا من طين أو خشب ونحوها وجوبا ولو من باب المقدمة ( ليقع السليم ) منها ( على الأرض ) وللنص : خرج في دمل ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القيام ح 2 ج 4 ص 689 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 و 2 ج 3 ص 606 . ( 3 ) وهو صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في كيفة القيام ص 263 س 17 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القيام ح 7 ج 4 ص 695 . ( 5 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب صلاة المريض ص 10 س 13 . ( 6 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 27 في صلاة الغريق و . . . ص 215 .